٦٩٦ - إن الله لَيستحيي من عبده إذا صلى في جماعة ثم سأل حاجته أن ينصرف حتى يقضيها.
٦٩٧ - إن الله لَيكره الرجل الرفيع الصوت، ويحب الرجل الخفيض الصوت.
٦٩٨ - إن الله لَيعجب من مداعبة الرجل زوجته، ويكتب لهما بذلك أجرًا، ويجعل لهما بذلك رزقًا حلالًا.
٦٩٩ - إن الله لَينفع العبد بالذنب يذنبه.
٧٠٠ - إن الله نظر في قلوب العباد فلم يجد قلبًا أتقى من أصحابه، ولذلك اختارهم فجعلهم أصحابًا، فما استحسنوا فهو عند الله حسن، وما استقبحوا فهو عند الله قبيح (١).
(١) لا أصل له مرفوعًا وإنما ورد موقوفًا على عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ سدد خطاكم قَالَ: «إِنَّ اللهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وآله وسلم - خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ، يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ، فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا، فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ». أخرجه أحمد وقال الألباني: «هذا إسناد حسن. وروى الحاكم منه الجملة التي أوردنا في الأعلى [أي: فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا، فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ»] وزاد في آخره: «وقد رأى الصحابة جميعًا أن يستخلفوا أبا بكر - رضي الله عنه -»، وقال: «صحيح الإسناد» ووافقه الذهبي .... وإن من عجائب الدنيا أن يحتج بعض الناس بهذا الحديث على أن في الدين بدعة حسنة، وأن الدليل على حُسْنها اعتياد المسلمين لها! ولقد صار من الأمر المعهود أن يبادر هؤلاء إلى الاستدلال بهذا الحديث عندما تثار هذه المسألة وخفي عليهم أن هذا الحديث موقوف فلا يجوز أن يُحْتَجّ به في معارضة النصوص القاطعة في أن «كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» كما صح عنه - صلى الله عليه وآله وسلم -. وعلى افتراض صلاحية الاحتجاج به فإنه لا يعارض تلك النصوص لأمور: الأول: أن المراد به إجماع الصحابة واتفاقهم على أمر، كما يدل عليه السياق، ويؤيده استدلال ابن مسعود به على إجماع الصحابة على انتخاب أبي بكر خليفة، وعليه فاللام في (المسلمون) ليس للاستغراق كما يتوهمون، بل للعهد. ... = = الثاني: سَلَّمْنا أنه للاستغراق، ولكن ليس المراد به قطعًا كل فرد من المسلمين، ولوكان جاهلًا لا يفقه من العلم شيئًا، فلابد إذن من أن يحمل على أهل العلم منهم، وهذا مما لا مفر لهم منه فيما أظن. فإذا صح هذا فمَن هم أهل العلم؟ وهل يدخل فيهم المقلدون الذين سدوا على أنفسهم باب الفقه عن الله ورسوله، وزعموا أن باب الاجتهاد قد أغلق؟ كلا ليس هؤلاء منهم. وخلاصة القول: أن حديث ابن مسعود هذا الموقوف لا متمسك به للمبتدعة، كيف وهو - رضي الله عنه - أشد الصحابة محاربة للبدع والنهي عن اتباعها، وأقواله وقصصه في ذلك معروفة في (سنن الدارمي) و (حلية الأولياء) وغيرهما، وحسبنا الآن منها قوله - رضي الله عنه -: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم، عليكم بالأمر العتيق». فعليكم أيها المسلمون بالسُنّة تهتدوا وتفلحوا» (باختصار من السلسلة الضعيفة ٥٣٣).