٦٨٦ - إن الله سيجعلُ له مخرجًا»، رُوِيَ عن السديّ، في قوله تعالى:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}(الطلاق: ٢) أن رجلا من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - يقال له عوف الأشجعيّ، كان له ابن، وأن المشركين أسروه، فكان فيهم، فكان أبوه يأتي النبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، فيشكوا إليه مكان ابنه، وحالته التي هو بها وحاجته، فكان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يأمره بالصبر ويقول له:«إن الله سيجعل له مخرجًا»، فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرًا إذا انفلت ابنه من أيدي العدوّ، فمرّ بغنم من أغنام العدوّ فاسْتَاقَها، فجاء بها إلى أبيه، وجاء معه بغنًى قد أصابه من الغنم، فنزلت هذه الآية: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (الطلاق: ٢ - ٣).
٦٨٧ - إن الله شفاني، وليس برُقْيَتِكم». رُوِيَ عن جبلة بن الأزرق أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - صلى إلى جنب جدار كثير الأحجرة - صلى ظهرًا أو عصرًا - فلما جلس في الركعتين خرجت عقرب فلدغته، فغشي عليه، فرقاه الناس، فلما أفاق قال:«إن الله شفاني، وليس برُقْيَتِكم».
(١) قِرْنه - بكسر القاف وسكون الراء -: عدوه القارن المكافيء له في الشجاعة والحرب فلا يغفل عن ربه حتى في حال معاينة الهلاك، ومما يدل على ذِكْر الله أثناء القتال قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)} (الأنفال: ٤٥).