وجهُ الكلام (لتفعلن) هاهنا، ولكنهم أجازوا هذا لأنهم شبَّهوه بـ (نشدتك الله)، إذا كان فيه معنى الطلب"، فتبين أن ذلك لمَّا كان وجه الكلام في (إلا فعلت) و (لما فعلت) كلمة واحدة هي: (لتفعلن).
أما الكوفيون (١) فيرون أن (اللام) هي التي بمعنى (إلا)، ومثال ذلك قوله تعالى:{وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ}(٢)؛ فيجعلون (إن) نافية، ويقدرون فعلًا، واللام بمعنى إلا، أي:(وما أرى كلًّا إلا ليوفينهم).
وقد وصف ابنُ الشجري (٣) هذا القولَ بأنه من الأقوال الضعيفة البعيدة.
(١) الموفي في النحو الكوفي ١٤٠. (٢) هود: ١١١. (٣) أمالي ابن الشجري ٣/ ١٤٧.