الْآيَة الْأُخْرَى {وَلَا تعجبك أَمْوَالهم} بِالْوَاو لِأَن الْفَاء تَتَضَمَّن معنى الْجَزَاء وَالْفِعْل الَّذِي قبله مُسْتَقْبل يتَضَمَّن معنى الشَّرْط وَهُوَ قَوْله {وَلَا يأْتونَ الصَّلَاة إِلَّا وهم كسَالَى وَلَا يُنْفقُونَ إِلَّا وهم كَارِهُون} أَي إِن يكن مِنْهُم ذَلِك فَمَا ذكر جزاؤهم فَكَانَ الْفَاء هَهُنَا أحسن موقعا من الْوَاو وَالَّتِي بعْدهَا جَاءَ قبلهَا {كفرُوا بِاللَّه وَرَسُوله وماتوا} بِلَفْظ الْمَاضِي وَبِمَعْنَاهُ والماضي لَا يتَضَمَّن معنى الشَّرْط وَلَا يَقع من الْمَيِّت فعل فَكَانَ الْوَاو أحسن
١٧٢ - قَوْله {وَلَا أَوْلَادهم} بِزِيَادَة {لَا} وَقَالَ فِي الْأُخْرَى {وَأَوْلَادهمْ} بِغَيْر لَا لِأَنَّهُ لما أكد الْكَلَام الأول بِالْإِيجَابِ بعد النَّفْي وَهُوَ الْغَايَة وعلق الثَّانِي بِالْأولِ تَعْلِيق الْجَزَاء بِالشّرطِ اقْتضى الْكَلَام الثَّانِي من التوكيد مَا اقْتَضَاهُ الأول فأكد معنى النَّهْي بتكرار {لَا} فِي الْمَعْطُوف
١٧٣ - قَوْله {إِنَّمَا يُرِيد الله ليعذبهم} وَقَالَ فِي الْأُخْرَى {أَن يعذبهم} لِأَن {إِن} فِي هَذِه الْآيَة مقدرَة وَهِي الناصبة للْفِعْل فَصَارَ فِي الْكَلَام هَهُنَا زِيَادَة كزيادة الْبَاء وَلَا فِي الْآيَة
١٧٤ - قَوْله {فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} وَفِي الْآيَة الْأُخْرَى {فِي الدُّنْيَا} لِأَن الدُّنْيَا صفة الْحَيَاة فِي الْآيَتَيْنِ فَأثْبت الْمَوْصُوف وَالصّفة فِي الأولى وَحذف بِذكرِهِ فِي الأولى وَلَيْسَ الْآيَتَانِ مكررتين لِأَن الأولى فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.