أَحدهمَا مُتَّصِل بِمَا كَانَ الِاعْتِبَار فِيهِ بِالْمُشَاهَدَةِ فَذكره بِالْألف وَالْوَاو لتدل الْألف على الِاسْتِفْهَام وَالْوَاو على عطف جملَة على جملَة قبلهَا وَكَذَا الْفَاء لَكِنَّهَا أَشد اتِّصَالًا بِمَا قبلهَا وَالْوَجْه الثَّانِي مُتَّصِل بِمَا الِاعْتِبَار فِيهِ بالاستدلال فاقتصر على الْألف دون الْوَاو وَالْفَاء لتجري مجْرى الِاسْتِئْنَاف
وَلَا ينْقض هَذَا الأَصْل قَوْله {أولم يرَوا إِلَى الطير} فِي النَّحْل لاتصالها بقوله {وَالله أخرجكم من بطُون أُمَّهَاتكُم} وسبيله الِاعْتِبَار بالاستدلال فَبنى عَلَيْهِ {أولم يرَوا إِلَى الطير}
٩٤ - قَوْله {قل سِيرُوا فِي الأَرْض ثمَّ انْظُرُوا} فِي هَذِه السُّورَة فَحسب وَفِي غَيرهَا {سِيرُوا فِي الأَرْض فانظروا} و١٦ ٣٦ و٢٧ ٦٩ و٣٠ ٤٢ لِأَن ثمَّ للتراخي وَالْفَاء للتعقيب وَفِي هَذِه السُّورَة تقدم ذكر الْقُرُون فِي قَوْله {كم أهلكنا من قبلهم من قرن} ثمَّ قَالَ {وأنشأنا من بعدهمْ قرنا آخَرين} فَأمروا باستقراء الديار وَتَأمل الْآثَار وفيهَا كَثْرَة فَيَقَع ذَلِك سيرا بعد سير وزمانا بعد زمَان
فخصت بثم الدَّالَّة على التَّرَاخِي بَين الْفِعْلَيْنِ ليعلم أَن السّير مَأْمُور بِهِ على حِدة وَالنَّظَر مَأْمُور بِهِ على حِدة وَلم يتَقَدَّم فِي سَائِر السُّور مثله فخصت بِالْفَاءِ الدَّالَّة على التعقيب
٩٥ - قَوْله {الَّذين خسروا أنفسهم فهم لَا يُؤمنُونَ}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.