تَيَقّن أَن لَهُ صانعا مُدبرا
قَالَ الْخَطِيب معنى {يسمعُونَ} هَهُنَا يستجيبون إِلَى مَا يَدعُوهُم إِلَيْهِ الْكتاب
وَختم الْآيَة الرَّابِعَة بقوله {يعْقلُونَ} لِأَن الْعقل ملاك أَمر فِي هَذِه الْأَبْوَاب وَهُوَ الْمُؤَدِّي إِلَى الْعلم فختم بِذكرِهِ
٣٩١ - قَوْله {وَمن آيَاته يريكم} أَي انه يريكم وَقيل تَقْدِيره ويريكم من آيَاته الْبَرْق وَقيل أَن يريكم فَلَمَّا حذف {إِن} سكن الْيَاء وَقيل من آيَاته كَلَام كَاف كَمَا تَقول مِنْهَا كَذَا وَمِنْهَا كَذَا وَمِنْهَا وتسكت تُرِيدُ الْكَثْرَة
٣٩٢ - قَوْله {أَو لم يرَوا أَن الله يبسط الرزق} وَفِي الزمر {أولم يعلمُوا} لِأَن بسط الرزق مِمَّا يُشَاهد وَيرى فجَاء فِي هَذِه السُّورَة على مَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَفِي الزمر اتَّصل بقوله {أُوتِيتهُ على علم} وَبعده {وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ} فَحسن {أولم يعلمُوا}
٣٩٣ - قَوْله {ولتجري الْفلك بأَمْره} وَفِي الجاثية {فِيهِ بأَمْره} لِأَن فِي هَذِه السُّورَة تقدم ذكر الرِّيَاح وَهُوَ قَوْله {أَن يُرْسل الرِّيَاح مُبَشِّرَات} بالمطر وإذاقة الرَّحْمَة {ولتجري الْفلك} بالرياح بِأَمْر الله تَعَالَى وَلم يتَقَدَّم ذكر الْبَحْر
وَفِي الجاثية تقدم ذكر الْبَحْر وَهُوَ قَوْله {الله الَّذِي سخر لكم الْبَحْر} فكنى عَنهُ فَقَالَ {لتجري الْفلك فِيهِ بأَمْره}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.