{اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ}[الأعراف: ١٣٨]، وهذا لفظ الترمذي، وفي رواية أحمد:(قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ}).
فقوله - صلى الله عليه وسلم -: (كما قال موسى) تشبيه لطلبهم بطلب قوم موسى -عليه السلام-.
والتشبيه له أربعة أركان: المشبه، والمشبه به، وأداة التشبيه، ووجه الشبه ومن المعلوم أن المشبه به أقوى وأعلى رتبة من المشبه وأن المشبه دون المشبه به في وجه الشبه.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى -: «حقيقة التشبيه إلحاق ناقص بكامل»(١).
وقال العلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله تعالى -: «ورتبة المشبه به أعلى من رتبة المشبه. وهذا كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (مدمن الخمر كعابد وثن (٢)، ونظائر
ذلك» (٣).
(١) فتح الباري (١/ ٢٠). (٢) جاء الحديث بعدة روايات، وهو بمجموعها حديث صحيح، انظر سنن ابن ماجه (٣٣٧٥)، وصحيح ابن حبان (٥٣٤٧)، والقول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد للحافظ ابن حجر/ ٧٨ - ٧٩، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٨٦١). (٣) عدة الصابرين/٩١.