هذه كانت آلهة المشركين، وتلك كانت أحوالهم المتردية في أوحال الجاهلية ولكن لمّا سطع نور النبوة، وأشرقت شمس الرسالة، خرج من بين ظهراني أهل الجاهلية الأولى: أفضل جيل عرفه التاريخ.
ولقد رأينا كيف بدد نور التوحيد ظلمات الشرك، وكيف قهر بريق الإيمان سواد الكفر ... ورحم الله الإمام مالك حيث قال:«لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها؛ فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينًا»(٢).
(١) تفسير القرآن العظيم (٧/ ٤٥٥ - ٤٥٧). (٢) انظر: مناسك الحج والعمرة للألباني/ ٤٦.