وَلَيْسَ فِي هَذَا نصٌّ على أنّ انتصاب الْمُضَارع بعد "إِذَنْ" عِنْد الْخَلِيل بـ"أَنْ" مضمرة، لجَوَاز أَن تكون مركبة مَعَ "إذْ" الَّتِي للتَّعْلِيل، و"أَنْ" محذوفا همزتها
بعد النَّقْل، والقولُ بِهِ على ضعفه أقربُ من القَوْل بأنّ "إِذَنْ" غيرُ مركبة".
ويؤكّد ابْن مَالك تركّبها بقوله: "والقولُ بأنّ "إِذَنْ" مركبةٌ من "إذْ" و"أَنْ" أسهلُ مِنْهُ" ١.
وَذهب أَبُو عليّ الرُّنديّ تلميذ السهيليّ إِلَى أنّها مركبةٌ من "إِذا" و"أَنْ"، حُذفت همزَة "أَنْ"، ثمَّ حُذفت ألف "إِذا" لالتقاء الساكنين، ثمّ تُعطى مَا تُعطى كلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا، فتعطى الرّبط كـ (إِذا) ، والنّصب كـ (أنْ) ٢.
وَقد ردّ المالقيّ على من زعم أنّ "إِذَنْ" مركبةٌ، بقوله: "وَهَذَا فاسدٌ من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أنّ الأَصْل فِي الْحُرُوف البساطة، وَلَا يُدّعى التَّرْكِيب إلاّ بدليلٍ قاطعٍ.
وَالثَّانِي: أنّها لَو كَانَت مركبة من "إذْ" و"أَنْ" لكَانَتْ ناصبةً على كلّ حالٍ، تقدّمت أَو تَأَخَّرت، وعدمُ الْعَمَل فِي الْمَوَاضِع الْمَذْكُورَة قبلُ دليلٌ على عدم التَّرْكِيب" ٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.