ثَانِي عشر: شبّه النُّحَاة "إِذَنْ" فِي عوامل الْأَفْعَال بـ"ظَنَنَتُ" فِي عوامل الْأَسْمَاء، فِي الِابْتِدَاء، والتوسط، وَالتَّأْخِير؛ لأنّ كلاًّ مِنْهُمَا يعْمل ويُلغى، فَإِذا تقدما عملا، وَإِذا تأخرا أَو توسطا فَفِي الْمَسْأَلَة تَفْصِيل.
ثَالِث عشر: الرّاجح – وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور وَعَلِيهِ إِجْمَاع القُرّاء – أنّ "إِذَنْ" يُوقف عَلَيْهَا بِالْألف المبدلة من النُّون، وَذهب المازنيّ والمبرد إِلَى أنّه يُوقف عَلَيْهَا بالنُّون فِي غير الْقُرْآن.
رَابِع عشر: ذهب الْجُمْهُور إِلَى أنّها تكْتب بِالْألف، وَكَذَلِكَ رُسمت فِي الْمُصحف، وَذهب المازنيّ والمبرد وَأكْثر النَّحْوِيين، ورجّحه ابْن عُصْفُور، إِلَى أنّها تكْتب بالنُّون، وَقَالَ الْفراء: إِن كَانَت ملغاة كُتبت بِالْألف؛ لأنّها قد ضعفت، وَإِن كَانَت عاملة كُتبت بالنُّون؛ لأنّها قد قويت، ونَسب لَهُ الرضيّ وَابْن هِشَام الْعَكْس.
وآخِرُ دعوانا أَنِ الْحَمد لله ربّ الْعَالمين، وصلّى الله على سيدنَا ونبيّنا مُحَمَّد وعَلى أَزوَاجه، وذرّيته، وَصَحبه أَجْمَعِينَ، وسلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.