"إِذَنْ – يازيدُ – أحسنَ إِلَيْك"، وَوَافَقَهُمَا ابْن أبي الرّبيع القرشيّ فِي النِّداء فَقَط١.
وَأَجَازَ بعض النَّحْوِيين مِنْهُم ابْن عُصْفُور٢، والمالقيّ٣، والأبّديّ٤ الْفَصْل بالظرف، أَو الْمَجْرُور، نَحْو: "إِذَنْ - يومَ الْجُمُعَة - أُكرمَك"، وَنَحْو: "إِذَنْ - فِي الدَّار - آتيَك".
وَأَجَازَ الكسائيّ، وَالْفراء، وَهِشَام، الْفَصْل بَين "إِذَنْ" وَالْفِعْل بمعمول الْفِعْل، نَحْو: "إِذَنْ زيدا أُكرمَُ"، و"إِذَنْ فِيك أرغبَُ"، فَفِي الْفِعْل حينئذٍ وَجْهَان: الرّفْع وَاخْتَارَهُ الْفراء وهشامٌ، وَالنّصب وَاخْتَارَهُ الكسائيّ٥.
وَجُمْهُور النَّحْوِيين لايرون فِي هَذَا وَنَحْوه إلاّ الرفعَ لوُجُود الْفَصْل، واغتفروا الْفَصْل بالقسم، وبـ"لَا" النافية كَمَا سبق ذكره.
تَنْبِيه: قَالَ أَبُو حيّان: "لَو قدمت مَعْمُول الْفِعْل على "إِذَنْ" نَحْو: "زيدا إِذَنْ أُكرمَُ" جَازَ ذَلِك عِنْد الكسائيّ وَالْفراء، إلاّ أنّ الْفراء يُبطل عَملهَا، والكسائيَّ يُجِيز الْإِبْطَال والإعمال، وَلَا نصَّ عِنْد الْبَصرِيين أحفظه فِي ذَلِك، وَالَّذِي تَقْتَضِيه قواعدهم الْمَنْع" ٦.
١ - الملخّص ١٣٨.٢ - المقرب ١/٢٦٢.٣ - رصف المباني ١٥٣.٤ - ينظر الارتشاف ٤/١٦٥٣، والمساعد ٣/٧٤.٥ - ينظر الارتشاف ٤/١٦٥٤، والجنى الداني ٣٦٣، وَالْمُغني ١٦، وَالتَّصْرِيح ٢/٢٣٥، والهمع ٢/٧.٦ - الارتشاف ٤/١٦٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.