حصناً من حصون الكفّار، وندب الناس للدخول من نقب ١ هناك، فما دخله أحد، فجاء رجل من عرض الجيش، فدخله، ففتحه الله عليهم، فنادى "مسلمة": "اين صاحب النقب؟ "فما جاء أحد، فنادى:"اني عزت عليه أنْ يأتي" فأتى رجل وقال: "صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثاً: أنْ لا تجعلوا اسمه في صحيفة إلى الخليفة، ولا تأمروا له بشيء، ولا تسألوا عمّن هو! ".
فقال "مسلمة": "ذلك له" فقال: "أنا هو"[٣٠/أ] فكان مسلمة لا يصلّي صلاة إلاّ قال: "اللهمّ إجعلني مع صاحب النقب") ٢ اهـ.
وذكر الإمام الطرطوشي- في "سراجه"-: (أن القدماء قالوا: للكثرة الرّعب، وللقلّة النصر، فالكثرة أبداً يصحبها الإعجاب ومع الإعجاب الهلاك. وفي الحديث:"خير الأصحاب أربعة، وخير السرايا ٣ أربعمائة، وخير الجيش أربعة آلاف، ولن يغلب جيش بلغ اثني عشر ألفاً من قلّة" ٤ فالكثرة
= الذهبي: (كان أولى بالخلافة من سائر إخوته). مات (سنة ١٢٠هـ). (ابن حجر- تهذيب: ١٠/ ١٤٤، الزركلي- الأعلام: ٧/ ٢٢٤). ١ - أي: من ثقب، وجمعه: أنقاب، ونقاب، ونقبت الحائط، أي: خرقته. (الفيومي- المصباح المنير: ٢/ ٣٣٠، الزاوي- ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٤٢٠). ٢ - أنظر ابن قتيبة في "عيون الأخبار": ١/ ١٧٢، "باب: في أخبار الشجعاء والفرسان وأشعارهم". والموّاق في "التاج والإكليل في شرح مختصر خليل": ٣/ ٣٧٤. ٣ - مفرده: "سريّة" وهي: قمة عسكرية للمشاة والخيّالة والدروع والمخابرة والهندسة والنقلية. يقال: سرية مشاة، وسرية خيالة وسرية مدرعات، وسرية دبابات، وسرية ناقلات. (شيت خطاب- المصطحات العسكرية: ٣٦١). ٤ - أخرجه أحمد في "مسنده": ١/ ٢٩٩، عن ابن عباس. والبيهقي في "سننه": ٩/ ١٥٦، "كتاب السير" "باب: ما يستحب من الجيوش والسرايا". وأبو داود في "سننه" أنظر: "عون المعبود في شرح سنن أبي داود": ٧/ ٢٦٨ - ٢٦٩. "كتاب الجهاد" "باب: في ما يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا"، وقال: (والصحيح أنه مرسل). والهيثمى في "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد": ٥/ ٢٥٨، ٣٢٧ "كتاب الجهاد" "باب: =