في وسط حجرة الدرس سقراط معلقاً من السقف في سلة، ومنهمكاً في التفكير كما يرى بعض الطلاب منحنين متجهين بأنوفهم نحو الأرض:
استربسياديز: ماذا يفعل هؤلاء الناس الذين ينحنون هذا الانحناء العجيب؟
الطالب: إنهم يفحصون عن الأسرار العميقة عمق ترتروس.
استربسياديز: ولكن لم- عفواً ولكن- أجزاءهم الخلفية- لم أراهم مثبتين في الهواء على هذا النحو العجيب؟
الطالب: إن أطرافهم الأخرى تدرس الفلك.
يطلب استربسياديز إلى سقراط أن يعلمه بعض الدروس
سقراط: وبأي الآلهة تقسمون، لأن الآلهة ليست من العملة الرائجة عندنا؟.
ويشير إلى فرقة المرتلين في مسرحية السحب
إن هؤلاء هم الآلهة الحقيقيون.
استربسياديز: لكن قل لي، ألا تؤمن بزيوس؟.
سقراط: ليس لزيوس وجود.
استربسياديز: ومن الذي ينزل المطر إذن؟.
سقراط: هذه السحب، فهل رأيت مطراً ينزل من غير سحاب؟
ولو أن زيوس كان هو الذي ينزل المطر لأنزله في الجو الصحو وحين تظهر السحب …
استربسياديز: ولكن قل لي من الذي يرسل الرعد؟ إن جسمي ليرتجف منه
سقراط: إن هذه السحب في اندفاعها تحدث الرعد.
استربسياديز: كيف؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.