وقال ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن لحي، عن عبد الله بن قرط قال: قال رسول الله ﷺ: أفضل الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر، يستقر فيه الناس، وهو الذي يلي يوم النحر.
قدم إلى رسول الله ﷺ بدنات، خمس أو ست، فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ، فلما وجبت جنوبها قال رسول الله ﷺ كلمة خفية لم أفهمها، فقلت للذي إلى جنبي: ما قال؟ قال: قال: من شاء اقتطع. حديث حسن (٢).
وقال هشام، عن ابن سيرين، عن أنس، أن رسول الله ﷺ رمى الجمرة، ثم رجع إلى منزله بمنى، فذبح، ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه، فجعل يقسمه الشعرة والشعرتين، ثم أخذ بشق رأسه الأيسر فحلقه، ثم قال: ها هنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبي طلحة. رواه مسلم (٣).
وقال أبان العطار، حدثنا يحيى، قال: حدثني أبو سلمة، أن محمد بن عبد الله بن زيد حدثه، أن أباه شهد المنحر عند رسول الله ﷺ فقسم بين أصحابه ضحايا، فلم يصبه ولا رفيقه. قال: فحلق رسول الله ﷺ رأسه في ثوبه فأعطاه، فقسم منه على رجال، وقلم أظفاره فأعطى صاحبه. فإنه لمخضوب عندنا بالحناء والكتم (٤).
وقال علي بن الجعد: حدثنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، قال: حج رسول الله ﷺ على رحل رث وقطيفة تساوي، أو لا
(١) دلائل النبوة ٥/ ٤٤٠. وأخرجه أحمد ٣/ ٤١٢ و ٤١٣، والدارمي (١٩٠٧)، وابن ماجة (٣٠٣٥)، والترمذي (٩٠٣)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند ٣/ ٤١٣، والنسائي ٥/ ٢٧٠. وانظر المسند الجامع ١٤/ ٥٠٤ - ٥٠٥ - حديث (١١١٨٢). (٢) أخرجه أحمد ٤/ ٣٥٠، وأبو داود (١٧٦٥)، وابن خزيمة (٢٨٦٦) و (٢٩١٧) و (٢٩٦٦). (٣) مسلم ٤/ ٨٢، ودلائل النبوة ٥/ ٤٤١. (٤) أخرجه أحمد ٤/ ٤٢، وابن خزيمة (٢٩٣١) و (٢٩٣٢)، والبيهقي في الدلائل ٥/ ٤٤١ وإسناده صحيح.