كتاب لا يدرى ما هو، حتى قرأه يهودي من يهود تيماء فإذا هو: هذا سيف مرحب من يذقه يعطب.
قال الواقدي (١): حدثني محمد بن الفضل بن عبيد الله عن رافع، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: برز عامر وكان طوالا جسيما، فقال رسول الله ﷺ حين برز وطلع: أترونه خمسة أذرع؟ وهو يدعو إلى البراز؛ فبرز له علي فضربه ضربات، كل ذلك لا يصنع شيئا، حتى ضرب ساقيه فبرك، ثم دفف عليه وأخذ سلاحه.
قال ابن إسحاق (٢): ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر، فبرز له الزبير فقتله.
وقال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة. ورواه موسى بن عقبة - واللفظ له - قال: ثم دخلوا حصنا لهم منيعا يدعى القموص. فحاصرهم النبي ﷺ قريبا من عشرين ليلة. وكانت أرضا وخمة شديدة الحر. فجهد المسلمون جهدا شديدا. فوجدوا أحمرة ليهود، فذكر قصتها، ونهي النبي ﷺ عن أكلها.
ثم قال: وجاء عبد حبشي من أهل خيبر كان في غنم لسيده، فلما رأى أهل خيبر قد أخذوا السلاح، سألهم ما تريدون؟ قالوا: نقاتل هذا الذي يزعم أنه نبي. فوقع في نفسه فأقبل بغنمه حتى عمد لرسول الله ﷺ فأسلم، وقال: ماذا لي؟ قال: الجنة فقال: يا رسول الله إن هذه الغنم عندي أمانة. قال له رسول الله ﷺ: أخرجها من عسكرنا وارمها بالحصباء فإن الله سيؤدي عنك أمانتك. ففعل؛ فرجعت الغنم إلى سيدها. ووعظ النبي ﷺ الناس. إلى أن قال: وقتل من المسلمين العبد الأسود، فاحتملوه فأدخل في فسطاط. فزعموا أن رسول الله ﷺ اطلع في الفسطاط، ثم أقبل على أصحابه فقال: لقد أكرم الله هذا العبد، وقد رأيت عند رأسه اثنتين من الحور العين (٣).