٢٤٨ - بَاب مَا ورد فِي إِعَانَة الْمظَاهر فِي كَفَّارَة الظِّهَار
عَن سَلمَة بن صَخْر البياضي قَالَ كنت امْرأ أُصِيب من النِّسَاء مَا لَا يُصِيب غَيْرِي فَلَمَّا دخل شهر رَمَضَان خفت أَن أُصِيب من امْرَأَتي شَيْئا يتتايع بِي حَتَّى أصبح فظاهرت مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخ شهر رَمَضَان فَبَيْنَمَا هِيَ تخدمني ذَات لَيْلَة إِذْ تكشف لي مِنْهَا شَيْء فَلم ألبث أَن نزوت عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصبَحت خرجت إِلَى قومِي فَأَخْبَرتهمْ الْخَبَر فَقلت امشوا معي إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالُوا لَا وَالله فَانْطَلَقت إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَخْبَرته فَقَالَ أَنْت بِذَاكَ يَا سَلمَة قلت أَنا بِذَاكَ يَا رَسُول الله مرَّتَيْنِ وَأَنا صابر لأمر الله فاحكم فِي بِمَا أَرَاك الله قَالَ حرر رَقَبَة قلت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نَبيا مَا أملك رَقَبَة غَيرهَا وَضربت صفحة رقبتي قَالَ فَصم شَهْرَيْن مُتَتَابعين قلت وَهل أصبت الَّذِي أصبت إِلَّا من الصّيام قَالَ فأطعم وسْقا من تمر بَين سِتِّينَ مِسْكينا قلت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نَبيا لقد بتنا وحشين مَا لنا طَعَام قَالَ فَانْطَلق إِلَى صَاحب صَدَقَة بني زُرَيْق فليدفعها إِلَيْك فأطعم سِتِّينَ مِسْكينا وسْقا من تمر وكل أَنْت وَعِيَالك بقيتها فَرَجَعت إِلَى قومِي فَقلت وجدت عنْدكُمْ الضّيق وَوجدت عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم السعَة وَحسن الرَّأْي وَقد أَمر لي بصدقتكم أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَلأبي دَاوُد فِي أُخْرَى أَن جميلَة كَانَت تَحت أَوْس بن الصَّامِت وَكَانَ رجلا بِهِ لمَم وَكَانَ إِذا اشْتَدَّ لممه ظَاهر من امْرَأَته فَأنْزل الله فِيهِ كَفَّارَة الظِّهَار التتايع التهافت فِي الشَّرّ واللجاج فِيهِ وَلَا يكون إِلَّا فِي الشَّرّ وَمعنى نزوت وَثَبت عَلَيْهَا وَأَرَادَ بِهِ الْجِمَاع وَمعنى بتنا وحشين أَي لَا طَعَام لنا يُقَال أوحش الرجل إِذا جَاع وتوحش إِذا خلا بَطْنه والنعت وَحش
قلت الظِّهَار هُوَ قَول الزَّوْج لزوجته أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي أَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.