أَنَا حُمَيْدٌ
١٣٨٧ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة: ٦٠] كُلَّ صَدَقَةٍ فِي الْقُرْآنِ "
١٣٨٨ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: فَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ عِنْدَنَا: أَنَّ الْفَرِيضَةَ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فِي أَمْوَالِهِمْ إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ، غَيْرَ أَنَّ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ فِي مَالِهِ حُقُوقًا لَازِمَةً، مِثْلُ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ، وَإِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ، وَإِعْطَاءِ السَّائِلِ، وَإِقْرَاءِ الضَّيْفِ، وَمَعْرِفَةِ حَقِّ الْجَارِ، وَالْإِعْطَاءِ فِي النَّائِبَةِ وَإِطْرَاقِ الْفَحْلِ، وَإِعَارَةِ مَا يَتَعَاوَرُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ، الَّتِي لَابُدَّ لِلْمُسْلِمِ مِنْ إِقَامَتِهَا وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا، فَمَنْ ضَيَّعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ أَسَاءَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مِنَ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ مَثَلُ سُنَنِ الصَّلَاةِ اللَّازِمَةِ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، إِنَّمَا هُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ، وَأَنَّ مَنْ سَنْنَهَا سَنَةً لَازِمَةً لَنَا التَّأْذِينُ لَهَا، وَالْإِقَامَةُ، وَالصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ، وَصَلَاةُ الْوِتْرِ وَالْعِيدَيْنِ، وَالرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَالرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ؟ وَأَنَّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ سُنَّةً لَازِمَةً؟ فَكَذَلِكَ مَا وَصَفْنَا مِنْ حُقُوقِ الْأَمْوَالِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.