ومنها: ما قاله صاحب "الكشف"(١) أيضًا: إنه هل يعمل عمل النَّص؟ أوْ لا حتَّى لا يجري فيما يمتنع فيه القياس من الحدود والكفارات؟
أي: بناءً على مذهبهم، وقد سبقت المسألة في "باب الأدلة" في الكلام على القياس.
ومنها: ما سيأتي أيضًا في تخصيص العام بالفحوى، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لَيُّ الواجِد يُحِل عرضَه وعقوبته"(٢). أي: وعقوبته هي الحبس، هل يختص ذلك بغير الولد؛ لقوله تعالى:{فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ}؟ فلا يُحْبَس الوالِدُ للولدِ كما نسبه إمام الحرمين لمعظم الأصحاب ونسبه الرافعي في "باب [التفليس](٣) " لتصحيح البغوي، وزاد النووي رحمه الله: إنه الأصح في "المهذب" وغيره، ومقابِلُه وَجْه صححه الغزالي، وجَرَى عليه صاحب "الحاوي الصغير".
ومَنْشَأُ الخلاف صلاحية تخصيص الفحوى - أو القياس - للعموم. وسيأتي فيه مزيد بيان في باب التخصيص، والله أعلم.