وقد عُلم مما قررناه أن حَمْل اللفظ على ظاهره ليس مِن التَّأويلِ، وأن حمل المشترك ونحوه مِن [المتساوي](١) على أحد محمليه أو محامله لدليل لا يُسمى تأويلًا، وأن حمله على المجموع لا يُسمى تأويلًا أيضًا، والله أعلم.
صريح: وهو ما وُضع اللفظ له، فيدل عليه بالمطابقة أو التضمُّن، حقيقةً أو مجازًا.
وغير صريح: وهو ما دل [على](٢) غير ما وُضِع له، وإنَّما يدل من حيث إنه لازم له، فهو دالٌّ عليه بالالتزام.
وقَسَّمه ابن الحاجب إلى ثلاثة أقسام: اقتضاء، وإشارة، وإيماء؛ لأنه إما أن يكون مقصودًا للمتكلِّم ولكن توقف على ما يصححه، أو لم يتوقف، أو يكون غير مقصود للمتكلم.
فالأول - وهو ما توقفت دلالته على مُقَدَّر آخَر - يُسمى "دلالة الاقتضاء"، وإليها
(١) كذا في (ص، ز)، لكن في (ت): المساوي. (٢) في (ز): عليه في.