ودخلت الفاء في خبر المبتدأ، لتضمُّنه معنى الشرط، أي: إذا عرف معنى "المجمل" وأنه ما لم تتضح دلالته؛ لِتَسَاوي ما يحتمله، فإنْ دَل دليل على المقصود منه، سُمي "مُبَيَّنًا" بالفتح، اسم مفعول مِن: بَيَّنه تبيينًا.
وربما سُمي بِ "المُبَيِّن" ما لم يكن مُجْمَلًا قط وإنَّما هو واضح من الابتداء؛ لكونه بُيِّن، أي: قُصِد فيه البيان وإن لم يطرأ عليه، فالمبيَّن نوعان.
وهو معنى قولي:(لِقَصْدِ ذَاكَ رَسْمًا)، أي: لأجل ذلك رُسم بهذا الاسم، وإنَّما عللتُ تسمية الثاني "مُبينًا" بالقصد؛ لأن الأول لا يحتاج [في](١) تسميته بذلك لتعليل.
و"المقصَد" بفتح الصاد بمعنى القصد، لأن "المَفْعَل" منه بالفتح: المصدر، وبالكسر: المكان والزمان. ثم يحتمل أنْ يُراد به المفعول، أي: المقصود، ويحتمل بقاؤه على المصدرية، فالمعنى صحيح على التقديرين، والله أعلم.