للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اشتقاق إلا مِن الحقائق.

ويدل للجمهور إجماع البيانيين على صحة الاستعارة بالتبعيَّة وهي مشتقة مِن المجاز؛ لأن الاستعارة تكون في المصدر ثم يشتق منه.

وقولي: (ثُمَّ طَرْدًا قَدْ يُرَى) بيان لكون الاشتقاق قد يكون مطردًا وقد [يُقْصَر] (١) على محله.

فمن الأول: غالب المشتقات، كاسْمَي الفاعل والمفعول ونحوهما.

ومن الثاني: نحو لفظ "القارورة" كما ذكرته أول البيت الذي بعد هذا ومثلتُه بذلك، فإن "القارورة" مختصة بالزجاج وإنْ كانت مأخوذة مِن "القَرِّ في الشيء"، فلم يعدوها إلى كُل ما يَقِرُّ فيه الشيء من خشب أو خزفٍ أو نحو ذلك.

وكَـ"الدبران" لمنزلة القمر وإنْ كان مِن الدبور، وكأن عدم الاطراد لكون التسمية لا لهذا المعنى فقط بل لمصاحبته له، وفرقٌ بين تسمية العين لوجود المشتق منه فيه (وهو الاطِّرادي) أو بوجوده فيه (وهو ما لا يطَّرِد).

تنبيه:

تَعَرَّض البيضاوي لأنواع التغيير، وبلغ بها خمسة عشر قِسمًا، وبيَّن أمثلتها وإنْ كان في بعضها نظر، ولم يذكر إمامُه إلا تسعة، فلنذكر الأقسام كلها وأمثلتها مستقيمة؛ لتكميل الفائدة، فنقول:

التغيير:

[١] إما بزيادة حرف.

[٢] أو حركة.

[٣] أو هُما.


(١) في (ز، ق، ظ): يقتصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>