للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- أما لو دلت قرينة على أن المراد واحد لا الكل ولا مُعَين ولكن مُبْهَم، فهو مُجْمَل قطعًا؛ لعدم إمكان حمله على مُعَين بلا دليل وعلى الكل.

وحاصل ما في مسألتنا - المقيدة بما سبق - مذاهب:

أصحها: وجوب الحمل على الكل. نقله الرافعي في "المناقب" عن القاضي عبد الجبار، ونقله البيضاوي عن الجبائي، قال ابن القشيري: وعليه يدل كلام الشَّافعي؛ فإنه حمل {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} على الجس باليد الذي هو فيه حقيقة وعلى الوقاع الذي هو فيه مجاز.

قال: وإذا قال ذلك في الحقيقة والمجاز، ففي الحقيقتين أَوْلى.

وقال الأستاذ أَبو منصور: إنه قول أكثر أصحابنا.

قال: ولهذا حملنا اللمس على الجماع والجس باليد.

ونقله غيرهما أيضًا عن الشَّافعي والقاضي صريحًا، لكن قال القرطبي: الحقَّ أن في النقل عنهما في هذا خللًا.

وقال أَبو العباس بن تيمية: (ليس للشافعي فيه نَص صريح، بل مستنبط من قوله فيما لو أوصى لمواليه وله مَوَالٍ من أعلى وَموَالٍ من أسفل أو وقف والأمر كذلك: إنه يصرف للجميع. ولكن يجوز أن يكون ذلك لكون المولى عنده لفظًا متواطئًا؛ لِمَا بينهما من القَدْر المشترك وهو الموالاة والمناصرة) (١).

ونقله ابن الرفعة في "الكفاية" عن شيخه الشريف عماد الدين.

وقيل: يحتمل أن ذلك لكون المضاف يَعُم. ولا يخفى ما فيه؛ فإن العموم تابع للمدلول المراد.


(١) المستدرك على مجموع الفتاوى (٢/ ١٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>