للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومن حيث ملاحظة الأمرين معًا "كُلي عقلي"، ولا وجود له أيضًا، لاشتماله على ما لا يتناهى. وخالف في ذلك أفلاطون، فقال: إنه موجود.

ومحل ذلك الأليق به غير هذا المختصر.

ومثل ذلك أيضًا: تقسيم الكُلي إلى جنس ونوع حقيقيَّين، فَـ "الجنس" هو المقول على مختلف بالحقيقة، و"النوع " هو المقول على متفق بالحقيقة، وقد يكونان إضافيين، أي: بالنسبة إلى ما فوقهما ودُونهما كما سبقت الإشارة إليه، ونحو ذلك. والله أعلم.

ص:

٣٨٨ - مِنْ ذَلِكَ: الْكُلِّيُّ إنْ تَسَاوَتْ ... أَفْرَادُهُ وَمَا [بِهَا] (١) تَفَاوَتْ

٣٨٩ - فَـ "مُتَوَاطِئٌ"، وَمَا سِوَاهُ ... "مُشَكِّكٌ"؛ لِشَكِّ مَنْ يَرَاهُ

الشرح:

أي: مِن المرْضِي في تقسيم "الكلي" انقسامه إلى "متواطئ" و"مُشَكِّك".

فالمتواطئ: ما تساوت أفراده باعتبار ذلك الكلي الذي تشاركت فيه، كالإنسان بالنسبة إلى أفراده، فإنَّ الكلي فيها -وهو الحيوانية الناطقية- لا تفاوُت فيها بِزَيْد ولا نقصٍ، وسُمي بذلك من "التواطؤ" وهو التوافق، قال تعالى: {لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} [التوبة: ٣٧]، وهذا معنى قولي: (وما بها تفاوت) أي: ولم يتفاوت ذلك الكلي بها، أي: فيها، ف "ما" نافية، و"الباء" في "بها" متعلق بِ "تَفَاوَتْ"، وهو فعل ماض، والضمير في "بها" للأفراد، وموضعه نَصبٌ على الحال.


(١) في (ض، ن): به.

<<  <  ج: ص:  >  >>