قولنا في التر جمة:(فَهْم المعنى) هو مَفْعَلٌ مِن "عَنيتُ كذا" أيْ: قصدتُه، فالمراد به المصدر منه، ثم المراد بالمصدر المفعول، كالصيد بمعنى المصيد. و"عَنَى" يتعدى لمفعولين ثانيهما بالجارِّ، تقول: عَنيتُ زيدًا بكذا.
قال أبو علي:"المعنى": هو القصد إلى ما يُقصَد إليه. وقال الخليل: معنى كل شيء: محنته وحاله التي يصل إليها أمرُه. وقال ابن الأعرابي يقال: ما أَعرِفُ معناه ومعناته.
ف "المعنى" في كل شيء كما قال ابن فارس: (هو المقصد الذي يُبْرَزُ ويُظهر في الشيء إذا بحِث عنه)(١).
وأما " اللغة " فقال الجوهري: (أصلها "لُغَيٌ" أو "لُغَوٌ") (٢).
فردد بين أن يكون من ذوات الياء أو من ذوات الواو، قال: (والهاء عوض، وجمعها "لُغا" و"لغات"، والنسبة إليها " لُغَويٌّ "، ولا يقال:" لَغَوي ") (٣). أي: بفتح أوله. انتهى
لكن فيها لُغة ضعيفة حكاها صاحب "تثقيف اللسان"، كما قالوا:"أَمَوي" بفتح أوله نِسبةٌ إلى "أُميَّة" وإن كان ضعيفًا.
والمراد بِ "اللغة": اللفظ الموضوع، فخرج المهمل، وسيأتي تفسير الوضع.
وللُّغة علوم كثيرة تُسمَّى "علوم اللسان"، سنشير إليها بعد ذلك.
(١) مقاييس اللغة (٤/ ١٤٨). (٢) الصحاح تاج اللغة (٦/ ٢٤٨٤). (٣) الصحاح (٦/ ٢٤٨٤).