للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فيها.

وزعم بعضهم أنه لا خلاف في جوازها وأنَّ الخلاف إنما هو في غير هذا القسم. والصحيح شمول الخلاف للكل كما أطلقنا فيما سبق.

الثاني: الإجازة لِخَاصٍّ لكن بِعَامٍّ، وهو معنى قولي: (أَوْ يَعُمُّ الْمَوْرِدَا)، فإنه وإن كان معطوفًا بِـ "أو" فهو دُون الذي قَبْله، اعتمادًا على ظهور ذلك بالتقديم ووضوح أنَّ الإجازة [بالعام] (١) دون الإجازة بالخاص حتى كان ذلك بديهي، وذلك مثل أنْ يقول: (أجزتُ لك -أو: لكم- جميع مسموعاتي). فالخلاف في هذا النوع أقوى وأكثر.

وإلى المنع ذهب إمام الحرمين، إذ قال: (يَبعُد أنْ يحصل العلم إلا بالتعويل على خطوط مشتملة على سماع الشيخ، فإنْ تحقق ظهور سماع لوثوق به، فإذْ ذاك، وهيهات) (٢). انتهى

والجمهور على جوازه أيضًا، وغاية ما قاله استبعاد.

الثالث: عكس الثاني، وهو الإجازة لعام بخاصٍّ، نحو: أجزت للمسلمين أو لمن أدرك حياتي أو نحو ذلك -بالكتاب الفلاني.

الربا: الإجازة لعام بعام، كـ "أجزتُ أهل العصر بجميع مروياتي". وهو دُون الذي قبله.

وقد منعه جماعة، وجوَّزه الخطيب وغيره، وقد فعله ابن منده، فقال: أجزتُ لمن قال: لا إله إلا الله.

وحكى الحازمي عمن أدركه من الحفاظ كأبي العلاء الحسن بن أحمد [القطان] (٣)


(١) في (ز): بالمعدوم.
(٢) البرهان (١/ ٤١٥).
(٣) كذا في جميع النُّسخ، والصواب: العطار. (سير أعلام النبلاء، ٢١/ ٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>