فمَن عَدَّاه بحرف الجر فهو بمعنى سوغتُ له وأبحتُ له، ومَن عدَّاه بنفسه فهو بمعنى عدَّيته إلى ما لم يكن مُتحمِّلًا له وراويًا. أو من قولهم:"أَجَزْتُه ماءً"، أي: أسقيته ماءً لأرضه أو لماشيته، أو نحو ذلك.
ومنهم مَن قال: هي مِن المجاز المقابل للحقيقة؛ لأن حقيقة التحمل هو بالقراءة والسماع، فما سواه مجاز.
وصيغتها في الاصطلاح ما نذكره في كل قسم من أقسامها، وقبل ذلك نقول:
وقع الخلاف فيها في مواضع، منها ما يتعلق بها من حيث هي، ومنها ما يتعلق ببعض الأقسام، [فيُقدم](١) الأول هنا:
فمنه: اختلفوا في العمل بها، فالجمهور على الجواز، وحكى القاضي عن أهل الظاهر أنها كالمرسل. وضُعِّف بأنَّ في الإجازة من اتصال المنقول بها و [الثقة](٢) به ما ليس في المرسل.
(١) كذا في (ش). وفي (ص، ت، ظ): فتقدم. (٢) في (ز، ق، ش): في الثقة.