ويمكن أنه يكون إنما غلط فيه حين سمع بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويحصل مِثل هذا فيمن [يوافقه عن بعض الفقهاء من بعض الفقهاء]) (١)(٢).
قال الشافعي:(فأما مَن بَعْد كبار التابعين الذين كثرت مشاهدتهم لبعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا أعلم واحدًا منهم يُقبل مرسلُه؛ لأمور:
أحدها: أنهم أشد تَجوُّزًا فيمن يروون عنه.
والآخر: أنهم تُؤخَذ عليهم الدلائل فيما أرسلوا بضعف مخرجه.
والآخر: كثرة الإحالة في الأخبار، وإذا كثرت الإحالة في الأخبار كان أمكن للوهم وضعف من يُقبل عنه) (٣). انتهى
وممن روى كلام الشافعي هذا: أبو بكر الخطيب في "الكفاية"، وأبو بكر البيهقي في "الدخل" بإسنادهما الصحيح إليه.
فقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان.
وقال الخطيب:(أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر ابن محمد بن سلم، قال: أنا أحمد بن موسى الجوهري، ح. وأخبرنا محمد بن عبد العزيز الهمداني، قال: أخبرنا صالح بن أحمد الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن حمدان الطرائفي، قالا: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: المنقطع مختلف ... )(٤) إلى آخِره.
(١) كذا في جميع النُّسخ. لكن العبارة في "الرسالة، ص ٤٦٥": فيمن وافقه من بعض الفقهاء. (٢) الرسالة (ص ٤٦١ - ٤٦٤). (٣) الرسالة (ص ٤٦٥). (٤) الكفاية (ص ٤٠٥).