للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا" (١):

(وكان القاسم بن محمد وابن المسيب وعروة وأبو بكر بن عبد الرحمن يحرمون بيع اللحم بالحيوان). إلى أن قال: (ولا نَعْلم أحدًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خالف في ذلك أبا بكر، وإرسال ابن المسيب عندنا حَسَن) (٢). انتهى

نعم، اختلف الأصحاب في قوله: (حسن) على وجهين حكاهما الشيخ أبو إسحاق والبغوي والخطيب في "الكفاية":

أحدهما: معناه: محتج به. وصرح القفال في "شرح التلخيص" بنقله عن النص، فقال: قال الشافعي: مرسَل ابن المسيب عندنا حُجة.

والئاني: معناه: يرجح به وإنْ لم يكن حُجة. وصححه الخطيب.

فإنْ قيل: ما المراد بأنها تُتبعَتْ فَوُجِدَت مسانيد؟

أيْ: تُتبعَتْ كُلها فظهر أن سعيدًا أسندها مِن غيْر هذا الطريق؟

أو: [أنها] (٣) تُتبعَ غالِبُها فكانت كذلك، فكأنها كلها مُسْنَدة؛ إلحاقًا للأقل بالأغلب؟ أو: تُتبعت فوُجدت كلها مسندة مِن غير طريق سعيد؛ فَحُكِمَ على الكل بذلك؟

فالجواب: أنَّ الظاهر إرادة الثاني؛ إذْ لو أُرِيدَ الأول لكانت مسانيد، لا مراسيل؛ لخروجها عن الإرسال بمجيئها مسندة مِن هذا الوجه؛ ولهذا قال الخطيب: إنَّ [مراسيل سعيد منها] (٤) ما لم يوجد مسندًا بحال مِن وَجْهٍ يَصِح.


(١) شرح السنة (٨/ ٧٦ - ٧٧)، معرفة السنن والآثار (٤/ ٣١٦).
(٢) مختصر المزني (ص ٧٨).
(٣) في (ز): انه.
(٤) كذا في (ز، ظ، ض). وفي (ص، ش): من مراسيل سعيد منها. وفي (ق): من مراسيل سعيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>