للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بما يحدث الثقات خلافه.

ويكون هكذا مَن فوقه ممن حدَّثه حتى ينتهي بالحديث موصولًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى مَن انتهى به إليه دُونه؛ لأنَّ كل واحدٍ مُثْبتٌ مَن حدَّثه و [مُثبتٌ] (١) على مَن حَدَّث عنه، فلا يُستغنَى في كل واحد منهم عما وصفتُ) (٢). انتهى نَصُّه.

وهو يشتمل على فوائد كثيرة، منها ما سبق، ومنها ما سيأتي وننبه على معنى كلامه فيه في موضعه.

قولي: (نِسْيَانُهُ قَدْ جَزُلَا) أيْ: كثر.

وقولي: (أَوْ مِنْ كِتَابِهِ رَوَى فَضابِطَا) أي: فيكون ضابطًا، دل عليه ما سبق في قولي: (وَأَنْ يَكُونَ حَافِظًا مَرْوِّيهُ) وقولي: (أَوِ الْمَعْنَى رَوَى، لَا سَاقِطَا) أي: أو يكون روى المعنى ولم يرو اللفظ حال كوْن ذلك المعنى بتمامه موجودًا لا ساقطاً بأن سقط منه شيء.

وقولي: (فَذَا يَجُوزُ مُطْلَقًا إذْ يُعْنَى) استطراد لمسألة الرواية بالمعنى هل هي جائزة؟ أو لا؟ وتمامه قولي بعده:

ص:

٣١٩ - وَإنْ يَكُنْ لَمْ يَنْسَ أَوْ بِغَير ... مُرَادِفٍ؛ بِالْأَمْنِ مِنْ تَغْيِر

الشرح: والحاصل أنَّ في المسألة مذاهب:

جواز الرواية بالمعنى مطلقًا، وهو قول الأئمة الأربعة سوى ما نذكره من النقل عن مالك، فالنقل عنه مضطرب، وبالجواز أيضًا قال الحسن البصري وأكثر السلف وجمهور


(١) كذا في (ق، ش) و"الرسالة، ص ٣٧٢" بتحقيق: أحمد شاكر. وفي سائر النُّسخ: يثبت.
(٢) الرسالة (ص ٣٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>