للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

خَلا، وأن يتحدث بمساوئ الناس. وإنِ اختصت بالدنيا، لم يقدح، كالأكل في الطريق، وكشف الرأس بين الناس) (١). انتهى ملخصًا.

فائدة:

قال ابن الرفعة في "المطلب" في "كتاب الشهادات": سمعتُ من قاضي القضاة تقي الدين ابن رَزِين أنَّ بعض مَن لَقيه بالشام من المشايخ كان يقول: في تحريم تعاطي المباحات التي تُرَدُّ بها الشهادة ثلاثة أَوْجُه، ثالثها: إنْ تعلقت به شهادة، حرمت، وإلا فلا.

لكن في "النهاية" و"البسيط" الجزم بعدم التحريم مع رد الشهادة. والله أعلم.

ص:

٣١٥ - وَالضَّبْطُ أَنْ يَكُونَ لَا مُغَفَّلَا ... وَهْوَ الَّذِي نِسْيَانُهُ قَدْ جَزُلَا

٣١٦ - وَأَنْ يَكُونَ حَافِظًا مَرْوِيِّهُ ... إنْ كانَ قَدْ حَدَّثَ مِنْ حِفْظٍ لَهُ

٣١٧ - أَوْ مِنْ كتَابِهِ رَوَى فَضَابِطَا ... لَهُ أَوِ الْمَعْنَى رَوَى، لَا سَاقِطَا

٣١٨ - فَعَالِمًا بِمَا يُحِيلُ الْمَعْنَى ... فَذَا يَجُوزُ مُطْلَقًا إذْ يُعْنَى

الشرح:

هذا هو الشرط الثالث فيما يُعتبر في الراوي، ومثله الشاهد أيضًا، وهو أن يكون ضابطًا. فمَن ليس بضابط لكونه مغفلًا [أو] (٢) كثير النسيان والغلط، لا تُعتبر روايته ولا شهادته. و"المغفل" هو الذي لا يحفظ ولا يضبط.

قال الرافعي: (إلا أن يشهد مفسرًا ويبين وقت التحمل ومكانه، فإنه تزول الريبة عن


(١) الحاوي الكبير (١٧/ ١٥٠ - ١٥٢).
(٢) ليس في (ص، ض، ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>