هذا هو الشرط الثاني فيما يُعتبر في الراوي حتى يجب العمل بروايته، ومِثله في الشهادة، وهو أن يكون ذا مروءة. وقد سبق أن المغايرة بينه وبين العدالة هو ما في كُتب أصحابنا الفقهية، وأن ذلك أجود من إدخاله في حد العدالة، وسبق الجواب عن نَص الشافعي الذي يُتوَهم منه خلاف ذلك، وتبعه عليه كثير.
وعلى كل حالٍ المروءة معتبَرة في الراوي والشاهد؛ لأنَّ مَن لا مروءة له، لا يؤمَن أنْ يكذب؛ لأنه لا يَكترث بما يقع منه مما يُعاب عليه.
قال الجوهري: (المروءة: الإنسانية. ولك أن تشدد، أيْ: تترك الهمزة وتشدد الواو. قال أبو زيد:"مَرُؤ الرجُل" صار ذا مروءة، فهو مَرِيٌ، على "فعيل"، وتَمرَّأ: إذا تَكَلَّف