للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المعدِّلين والجارحين، قال: فإنْ كَثُر المعدِّلون فقبول المعدِّلين أَوْلى.

وقال المازري: (إنَّ [ابن أبي سفيان حكى في كتابه "الزاهر"] (١) الخلاف عند التساوي في العدد، قال: فإن زاد عدد المجرِّحين فلا وجه لجريان الخلاف) (٢).

وبه صرح أيضًا الباجي، فقال: لا خلاف في تقديم الجرح.

وقال الماوردي: لا شك فيه.

وعلى هذا فيخرج في محل الخلاف ثلاث طُرُق، والله أعلم.

ص:

٣٠٩ - وَيثْبُتُ التَّعْدِيلُ أَيْضًا بِعَمَلْ ... مَنْ يَشْرِطُ الْعَدْلَ لِمَا فِيهِ الْعَمَلْ

٣١٠ - رِوَايَةً تَكُونُ أَوْ شَهَادَهْ ... كَذَا إذَا عَنْهُ رَوَى مُعْتَادَهْ

الشرح:

التعديل والتجريح إما بالتصريح وإما بالتضمن لأمرٍ، فلمَّا انقضى القسمُ الأول شرعتُ في الثاني، فذكرت في التعديل الضمني أمرين:

أحدهما: أن يُعمَل بخبره، وتحته صورتان:

الأُولى: عمل العالِم برواية راو وقد عُلم مِن قاعدته أنَّه لا يَعمل إلا بقول العدل- يكون تعديلًا له كما حكاه القاضي أبو الطيب عن الأصحاب، ونقل الآمدي فيه الاتفاق.


(١) كذا في جميع النُّسخ، وعبارة المازري في كتابه (إيضاح المحصول، ص ٤٧٩): (ابن شعبان من أصحابنا ذكر في كتابه المترجَم بِـ "الزاهي").
(٢) إيضاح المحصول (ص ٤٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>