أي: ما سبق من شروط الراوي منه ما هو ظاهر يُطَّلع عليه بسهولة، كالبلوغ والعقل والإسلام، ومنه ما هو خفي لا يُطَّلع عليه إلا بعُسر، وهو العدالة. وقد ذكر في طريق معرفتها أمور:
الأول: السمع من الكتاب والسُّنة، وذلك كالصحابة - رضي الله عنهم -، فإن عدالتهم دل عليها قوله تعالى:{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}[آل عمران: ١١٠]، وقوله تعالى:{جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}[البقرة: ١٤٣]، فهُم المخاطَبون حقيقة بهذا الخطاب الشفاهي حتى نقل بعضهم اتفاق المفسرين على أن الصحابة هم المراد من هاتين الآيتين.