حتى أنا الذي أفعل، قال: يا عائشة [أَحِيِّيه](١)؛ فإني أُحبه" (٢). رواه الترمذي في المناقب.
وحديث عبد الله بن زيد: "أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأذان أشياء لم يصنع منها شيئًا" (٣). الحديث رواه أبو داود في الصلاة، إلى غير ذلك مِن هذا الباب.
وهذا في ما سيأتي مِن هَمه - صلى الله عليه وسلم - بالشيء، ويأتي الفرق بينهما.
وإذَا نُقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ترك كذا، كان أيضًا مِن السُّنة الفعلية كما سبق في حديث التسمية ونحو ذلك.
قال ابن السمعاني:(إذا ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، وَجَبَ علينا متابعته، ألَا ترى أنه - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا قُدِّم إليه الضبُّ فأمسك عنه وترك أَكْله أَمْسَك الصحابة و [تركوه] (٤) حتى بيَّن لهم أنه حلال ولكنه يَعَافه؟ ) (٥)(٦).
ولهذا لَمَّا صلَّى التراويح وتركها خشية أنْ تُفرض على الأُمة وزال هذا المعنى بموته، عادوا إلى الصلاة.
ونازع بعض العلماء في ذلك وعمل بالترك كما هو مُبيَّن في محله، ولكن [المفيد](٧) لهذا
(١) في (ز): أحتيه. (٢) سنن الترمذي (رقم: ٣٨١٨) , صحيح ابن حبان (٧٠٥٨). قال الألباني في (صحيح سنن الترمذي: ٣٨١٨): صحيح .. وقال في (التعليقات الحسان، ١٠/ ١٥٨): حسن. (٣) سنن أنس داود (رقم: ٥١٢). قال الألباني: ضعيف. (ضعيف سنن أنس داود: ٥١٢). (٤) كذا في: (ز)، قواطع الأدلة (١/ ٣١١). لكن في (ش): تركوا أكله. وفي (ص, ض, ق، ت): تركوا. (٥) صحيح البخاري (رقم: ٥٠٨٥) , صحيح مسلم (١٩٤٦). (٦) قواطع الأدلة (١/ ٣١١). (٧) كذا في (ز, ق, ش): المفيد. لكن في (ض): المقيد.