السَّمْحَة" (١). فأشار بالسماحة إلى تيسير الأمر على المسامح.
والحديث الذي علَّقه هو ما استدل به القاضي الحسين للقاعدة، وقد رواه عبد بن حميد في مسنده- بإسناد حَسَن- عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "قيل: يا رسول الله، أي الأديان أَحَب إلى الله عز وجل؟ قال: الحنيفية السمحة" (٢) ورواه أحمد أيضًا.
قال الحافظ العلائي: وروي أيضًا مِن حديث جابر بلفظ: "بُعثتُ بالحنيفية السمحة" (٣)، وفي سند كل منهما مقال.
قال: وأَجْوَد منهما ما رويناه في "فوائد أبي عمرو بن منده" بسند صحيح عن أُبي بن كعب: "أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ الدِّين عند الله الحنيفية السمحة، لا اليهودية، ولا النصرانية".
قال:(وهذا مما نُسخ لفظُه وبَقي معناه). انتهى
وفي "مستدرك الحاكم" عن أُبي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ عليه:{لَمْ يَكُنِ}[البينة: ١][الببينة: ١]، وقرأ
(١) صحيح البخاري (١/ ٢٣). (٢) مسند عبد بن حميد (ص ١٩٩، رقم: ٥٦٩))، مسند أحمد (رقم: ٢١٠٧)، الأدب المفرد (ص ١٠٨، رقم: ٢٨٧)، المعجم الكبير للطبراني (١١/ ٢٢٧). قال الألباني: حسن لغيره. (صحيح الأدب المفرد، ص ١٢٢). (٣) تاريخ بغداد (٧/ ٢٠٩). قال الألباني في (السلسلة الصحيحة: ): (أما حديثا جابر وحبيب بن أبي ثابت فهُما ضعيفان، وكنت خرجتهما وكشفت عن علتهما في "غاية المرام، رقم ٨ "). وهو من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - في: مسند أحمد (٢٢٣٤٥)، المعجم الكبير للطبراني (٨/ ٢٢٢) وغيرهما. وأورده الألباني في (السلسلة الصحيحة، برقم: ٢٩٢٤) حيث ضعَّف إسناده لكنه قَوَّاه بشواهده.