وقد يكون أَدْوَن، وذلك كسائر الأقيسة التي يتمسك بها الفقهاء في مباحثهم كما قاله الإمام الرازي.
قال:(وأما مراتب التفاوت فهي بحسب مراتب الظنون، فلا تنحصر)(١).
وهذا التقسيم واضح فيما إذا كان الحكم في القياس ظنيًّا.
فإنْ كان قطعيًّا، قال الإمام:(فيستحيل أن يكون الحكم في الفرع أقوى منه؛ لأنه ليس فوق اليقين درجة)(٢).
واعترضه النقشواني بأنَّ اليقين قابل للاشتداد والضعف.
وما اعترض به مَبْنِي على أنَّ [العلوم](٣) تتفاوت.
واعْلَم أنه قد ظهر أنه لا منافاة بين كون القياس قطعيًّا ويين كون الحكم فيه ظنيًّا، خلافًا لمن وهم في ذلك.
الثالث:
قد سبق في تقسيم الألفاظ أن ما كان حُكم الفرع فيه أَولى مِن الأصل أو مساويًا فيه مذاهب:
أحدها: أنه مفهوم موافقة، ويسمى "فحوى الخطاب" إنْ كان أَولى، و"لحنه" إنْ كان مساويًا، وهو على ما هو الغالب في كلام الأصوليين والفقهاء.
(١) انظر: المحصول في أصول الفقه (٥/ ١٢٤)، لكنه قال: (وأما مراتب التفاوت فهي بحسب مراتب الظنون، ولما كانت مراتب الظنون محصورة فكذا القول في مراتب هذا التفاوت). (٢) المحصول في أصول الفقه (٥/ ١٢٣). (٣) في (ق، ص): المعلوم.