ومنها: إذَا أَسْلم، هل يُصَلِّي على قبر مَن مات مِن المسلمين في كُفره (١)(إذَا قُلنا: لا يُصلِّي عليه إلا مَن كان مِن أَهْل الفَرْض)؟ قاله القاضي مُجَلِّي في "الذخائر"، قال: وكذا صحة نذر الكافر. لكن قضية قوله أنْ يصح نذره، ولكن الأصح المنع.
ومنها: إيجاب الضمان على الحربي كما قاله الأستاذ، وسيأتي.
ومنها: لو مَرَّ الكافر بالميقات وهو مريد للنسك فجاوزه ثمَّ أسلم وأَحْرم ولم يَعُد إليه، عليه دم. وقال أبو حنيفة والمزني: لا دم عليه.
ومنها تحريم نظر الذِّمِّيَّة إلى المسلمة (على الأصح). وغير ذلك مما يَطُول ذِكره [وإنْ كان في بعضه نَظَر](٢).
الثالث: هذه المسألة مِن فروع الفقه، وإنما تُذكر في الأصول لتمهيد أصل، وهو أنَّ الإمكان في الفعل هل يشترط أنْ يكون ناجزًا مع الخطاب؟ أَوْ لَا؟
واختُلف أيضًا: هل هي مِن المسائل القطعية؟ أو الظنية؟ قال الإمامُ بالأول وإنْ كان القاضي أبو بكر قائلًا بالثاني.
وقولي:(لَكِنَّ ذَا في فَائِتٍ مَرْعِيُّ) الإشارة إلى الكافر الأصلي، أَيْ: إنه مخالف للمرتد برعايته إذا أسلم لا يقضي ما فات في زمن الكفر مِن صلاة وصيام وزكاة ونحوها؛ لقوله تعالى:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ}[الأنفال: ٣٨]، وحديث:"الإِسلام يَجُبُّ ما قَبْله"(٣).
(١) يعني: إذَا مات مُسْلم ثُم أَسْلَم أحد الكفار بَعْدَ مَوْته، فهل يُصَلِّي على قبر هذا الميت؟ (٢) من (ز، ظ). (٣) مسند أحمد (رقم: ١٧٨١٢)، صحيح مسلم (١٢١) بلفظ: يهدم.