القسم الثاني مِن قِسْمَي النص وهو ما كان ظاهرًا -لا صريحًا- له ألفاظ:
أحدها:
"اللام"، ظاهرة كانت نحو:{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}[إبراهيم: ١] أو مُقدَّرة كقوله تعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} [القلم: ١٣، ١٤] أيْ: لِأنْ كان. وهذا معنى قولي:(أَوْ أَنْ قُدِّرَتْ) وهو بفتح الهمزة، وهو عطف على مُقدَّر، أي: كـ"اللام" ظهورًا أو تقديرًا. فإنَّ "أنْ" والفعل يتَأَوَّلان بالمصدر.
ثم مثلت المقدَّرة بقولي: (كـ "أَنْ كَذَا") أي: كما يقال في الكلام: "أنْ كذا". فالتعليل مستفاد من "اللام" المقدَّرة، لا مِن "أن".
ومن هذا ما في الحديث الصحيح في قصة الزبير من قول الأنصاري الذي خاصمه: "أنْ
(١) مسند الإمام أحمد (رقم: ٢١٢٨٠)، مصنف ابن أبي شيبة (رقم: ٨٧٠٦، ٣١٧٨٣) بنحوه. قال الألباني: (هذا مرسل صحيح الإسناد، ويشهد له ما بعده). تحقيق كتاب "فضل الصلاة على النبي، ص ٣١".