الأُولى: أن يَرِد النسخ على الفحوى مع التعرض لبقاء الأصل، كما لو قال:(رفعتُ تحريم كل إيذاء غير التأفيف)، فيجوز ذلك على الأصح عند أكثر المتكلمين، والمنع منقول عن أكثر الفقهاء. قيل: ولعل مأخذه أن دلالته لفظية أو قياسية.
الثانية: أن يَرِد النسخ على الأصل مع إبقاء الفحوى، نحو:(رفعتُ عنك تحريم التأفيف دون بقية أنواع الإيذاء). فهو جائز أيضًا؛ لأنه لا يَلزم من إباحةِ الخفيف إباحةُ الشديد.
وقيل: يمتنع؛ لأن الفرع يتبع الأصل. فإذا رفع الأصل، فكيف يبقى الفرع؟ !