لما فرغت من النسخ المتعلق بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، شرعتُ في المتعلق بالقياس، وفيه مسألتان: النسخ به، والنسخ له.
فأما النسخ به: فلا يكون لنص ولا إجماع، بل لقياس مثله. وهو معنى قولي:(لا يُحَادِي غَيْرًا). أي: لا [تُحَاد](٤) بالقياس غير القياس مِن نَص أو إجماع.
هذا ارجح المذاهب وقول الجمهور، كالصيرفي وإلْكِيَا وابن الصباغ وسليم الرازي وأبي
(١) في (ت، س): يشترط. (٢) كذا في (ش، ت، ن ٣، ن ٤). ومعناه: يُبْعِدُ وَيُنَحِّي، أَيْ: النسخ بالقياس لا يُبْعِد ولا يُنَحِّي غَيْرَ القياس. (٣) كذا في (ص، ق، ن ٢). وفي سائر النُّسَخ: (ارتفاع). لكن المؤلف في شرحه أَعَاد ذِكْر البيت -في جميع النُّسَخ- بلفظ: فَرَفع. والوزن صحيح مع اللفظين. (٤) كذا في (س)، لكن في (ش، ت): يحاد.