في [القيدين](١)؛ [إذْ لا غيرهما](٢)، فانحصر العمل بِأحد [المقيدين](٣) وهو العمل بالمطلق.
وأيضاً:[فالمقيِّدان](٤) ضعيفًا الإسناد، وأمَّا قول الغزالي في كتاب "المآخذ": (إنَّ المقيَّد بقيد "الهلاك" أَجمع أهل الحديث على صحته) فممنوع؛ لِمَا ذكرناه.
وأيضاً: فلأنه إذا كان التحالف مع قيام السلعة مع إمكان الاستظهار بالرجوع إلى القيمة وتَعَرُّف صفاتها، فالتحالف مع تلفها وعدم إمكان الرجوع إلى صفاتها أَوْلى.
ثانيهما:
أنَّ في كتاب "فريضة الصدقة" في فريضة الإبل: "فإن زادت على عشرين ومائة"(٥)، جاءت الزيادة مقيدة في حديث ابن عمر:"فإن زادت واحدة"(٦). فلا يجب في مائة وعشرين وبعض واحدة إلَّا ما في مائة وعشرين. فلِمَ لا حُمل المطلق على المقيد؟
وجوابه: أنَّا حملْنا وقُلنا: الواجب حقتان.
إنَّما يَرِد ذلك على الإصطخري الذي يقول:(إنَّ مطلق الزيادة كافٍ). فيجب عنده في الزائد -[ولو بعض](٧) الحادي والعشرين- ثلاث بنات لبون. والله أعلم.
(١) في (س): القيدان. (٢) في (ض، س، ت): إذا اعتبرهما. (٣) في (ت): القيدان. (٤) في (ت): القيدان. (٥) صحيح البُخاريّ (رقم: ١٣٨٦). (٦) سنن أبي داود (رقم: ١٥٦٨) وسنن ابن ماجة (رقم: ١٨٠٥)، وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: ١٥٦٨). (٧) كذا في (ص، ق، ش). لكن في (ت، س): بعد. في (ض): بعض.