{قَدْ سَمِعَ}[المجادلة: ١] الآية (١). رواه أحمد وأبو داود، ورواه البخاري تعليقًا.
وأما قول ابن الحاجب:(إنها نزلت في سلمة بن صخر) فليس بجيد، بل سلمة بن صخر ظاهَر مِن امرأته. رواه أبو داود والترمذي -وحَسَّنه- وابن ماجه.
واَية اللعان نزلت في هلال بن أمية أو غيره، ففي "البخاري" نزولها في هلال بن أمية (٢)، وفي "الصحيحين" نزولها في عويمر العجلاني (٣).
واَية السرقة، قيل: واردة في سرقة المِجَن. وقيل: في الخميصة.
وفيهما نظر؛ فالذي في الحديث إنما هو قطعهما، لا أن الآية نزلت فيهما، ففي "الصحيحين" - بل رواه الستة - من حديث ابن عمر:"أنه - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم"(٤). وفي حديث صفوان بن أمية قال:"كنت نائمًا في المسجد على خميصة، فسُرقت، فأخذنا السارق، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقَطعه"(٥). رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
قال الشيخ تقي الدين: (ويخص آية الظهار واللعان إشكال آخَر: أن "الذين" في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ}[المجادلة: ٣] مبتدأ، وخبره "فتحرير"[أو](٦)
(١) مسند أحمد (رقم: ٢٧٣٦٠)، سنن أبي داود (رقم: ٢٢١٤). قال الألباني: (حسن دُون قوله: "والعرق ... "). (صحيح أبي داود: ٢٢١٤). (٢) صحيح البخاري (رقم: ٤٤٧٠). (٣) صحيح البخاري (رقم: ٦٨٧٤)، صحيح مسلم (رقم: ١٤٩٢). (٤) صحيح البخاري (رقم: ٦٤١١)، صحيح مسلم (١٦٨٦). (٥) مسند أحمد (رقم: ١٥٣٤٥)، سنن أبي داود (رقم: ٤٣٩٤)، سنن النسائي (٤٨٨٣). قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: ٤٣٩٤). (٦) في (ش، ض، ت، س): أي أو.