للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يوجبه) (١). انتهى

نعم، ألحق الأستاذ أبو منصور بالمتواترةِ الخبرَ المقطوع بصحته، ومَثَّله بتخصيص آية المواريث بحديث: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم".

ونحوه قول ابن السمعاني: (إنَّ محل الخلاف في الآحاد إذا لم يجمِعوا على العمل به، أما إذا أجمعوا عليه نحو حديث: "لا ميراث لقاتل" (٢) و"لا وصية لوارث" (٣) ونهيه عن الجمع بين المرأة وعمتها (٤)، فيجوز التخصيص به بلا خلاف؛ لأن هذه الأخبار بمنزلة المتواتر؛ لانعقاد الإجماع على حُكمها وإنْ لم ينعقد على روايتها) (٥). انتهى

قلتُ: وفي ذلك كله نظر؛ لأنه إن أريد القطع بصحة المتن فهذه مسألة ما في "الصحيحين" مُسندًا: هل هو مقطوع بصحته كما اختاره ابن الصلاح؟ أوْ لا وهو الذي صَوَّبه النووي وقال به الأكثر؛ وقد سبق بيان ذلك في الكلام على المتواتر والآحاد.

وعلى الثاني: فكيف يساوي القرآنَ والمانعُ مِن التخصيص بالسُّنة للقرآن إنما مستنده عدم المساواة؟

وإنْ أريد القطع في الدلالة فلا شيء مقطوع بدلالته مِن النقليات مِن حيث هو.


(١) هذا النص جاء في (ص) فقط هكذا: وقال ابن كج: لا شك في الجواز؛ لأن الخبر المتواتر يوجِب العلم -أي ثبوته أمَّا دلالته على حُكم فلا- كما أن ظاهر الكتاب يوجبه. انتهى
(٢) سبق تخريجه بنحوه.
(٣) سنن أبي داود (رقم: ٢٨٧٠)، سنن الترمذي (رقم: ٢١٢٠) وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (إرواء الغليل: ١٦٣٥، صحيح الترمذي: ٢١٢٠).
(٤) صحيح البخاري (رقم: ٤٨٢٠)، صحيح مسلم (رقم: ١٤٠٨).
(٥) قواطع الأدلة (١/ ١٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>