قال بعضهم: أو يكون عندهم من العام الذي أريد به الخصوص، فيَطرُقه الخلاف في أنه هل يكون حقيقةً؟ أو مجازًا؟
وجعل أبو الخطاب -من الحنابلة- مأخذ الخلاف في كون العقل مخصصًا أوْ لا: التحسين والتقبيح العقليين.
فإنْ صح ذلك، كان أيضًا هذا من فائدة الخلاف.
لكن استدركه عليه الأصفهاني والنقشواني بما فيه نظر لا يليق التطويل فيه بهذا المختصر.
تنبيهات
الأول: إنما قدمت في الذِّكر الحِس على العقل وإنْ كان البيضاوي وغيره قدَّموا العقل؛ لأن الإمام في أول "البرهان" قال: (إنَّ اختيار الشيخ أبي الحسن الأشعري أنَّ المدرَك بالحواس مقدَّم على ما يدرَك بالعقل. وإنَّ القلانسي -مِن أصحابنا- خالف في ذلك فَقَدَّم المعقولات)(١). انتهى
فيؤخَذ مِن ذلك خلاف فيما إذا تَعارض في لفظ عام أنْ يكون مخصوصًا بالعقل أو بالحس، أيُّهما يكون هو المخصِّص؟
الثاني ما مَثَّلوا به المسألة من قوله تعالى:{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} مبني على أمرين:
أحدهمما: أن المتكلم داخل في عموم كلامه، وهو رأْي يحتمل أن الشافعي لا يختاره؛