للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولو قال: (له مِن هذه النخلة إلى هذه النخلة)، قال الشيخ أبو حامد: تدخل الأُولى في الإقرار دُون الأخيرة.

وقال الرافعي: (ينبغي أن لا تدخل الأُولى أيضًا كما في: بِعتُك من هذا الجدار إلى هذا الجدار) (١). انتهى

نعم، في الفرق بين مسألة الجدار وغيرها نظر كما سبق.

ولو شرط في البيع الخيار إلى الليل، انقطع بغروب الشمس. وقال أبو حنيفة: بالفجر.

ولو قال: (بعتُك بكذا إلى شهر كذا)، لم يدخل ذلك الشهر في الأجل.

وفي "البحر": لو وكَّلَه ببيع عَيْن بعشرة مؤخلة إلى يوم الخميس، لم يدخل يوم الخميس.

وفي "البسيط" حكاية وجهين فيما لو حلف لَيقضين حقه إلى رأس الشهر وقُلنا: (لا يدخل رأس الشهر بل يقضيه قبله) فقال: أردتُ بـ "إلى" معنى "عند"، هل يُقبل؟ والأرجح القبول.

السادس:

قولي: (مَا بِحَرْفِهَا خُولفَ) يشمل "حتى" و"إلى"، وهو ما يقتصر عليه كثير، ويشمل ما له دلالة على الغاية مِن غيرهما في بعض حالاته: كـ "اللام" في نحو قوله تعالى: {سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ} [الأعراف: ٥٧]، أي: إلى. ومثله: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: ٥] كما سبقت الأشارة إليه في الكلام على الحروف، وكـ "أو" في نحو قوله: (لأستسهلن الصعب أو أدرك المُنَى) أي: إلى، وكـ "مِن" في بعض التراكيب بتأويل في نحو: (رأيت الهلال من داري من خلل السحاب) أي: من داري إلى خلل.


(١) العزيز شرح الوجيز (٥/ ٣١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>