للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأما المسألة الثالثة:

وهي أنه هل يخرج بالشرط الأكثر ويبقى الأقل؟

قال في "المحصول": (واتفقوا على أنه يحسُن التقييد بِشرط أنْ يكون الخارج [منه] (١) أكثر من الباقي وإنِ اختلفوا فيه في الاستثناء) (٢). انتهى

فلو قال: (أكرِم بني زيد إنْ كانوا علماء) وكان الجهال أكثر، جاز. بل ولو كان الكل جُهالًا، [يخرج] (٣) الكل بالشرط.

لكن قال الصفي الهندي: (إنَّ إبقاء شيء وإنْ قَلَّ [يجب] (٤) تنزله على ما عُلِم أنه كذلك. وأما ما يُجهل الحال فيه فإنه يجوز أن يُقيد ولو بشرط لا يُبقِي مِن مدلولاته شيئًا، كقولك: "أكرِم مَن يدخل الدار إنْ أكرمك" وإنِ اتفق أنَّ أحدًا منهم لم يكرمه) (٥).

تنبيه:

حكاية الخلاف في الباقي بعد الاستثناء وحكاية الوفاق في الباقي بعد الشرط ما محله مع ما سبق في الباقي بعد التخصيص و [ترجيح] (٦) أنه لا بُدَّ مِن جمع يَقْرُب مِن مدلول العام؟

والجواب: أنَّ ذاك في مطلق التخصيص ولو بمنفصل، وهنا في استثناء وشرط ولو لم يكونا تخصيصًا لعامٍّ سبقهما، فبيْن الموضعين عموم وخصوص مِن وَجْه، ولكل منهما مدْرَك


(١) في (ص، ق): فيه.
(٢) المحصول (٣/ ٦٢).
(٣) في (ص، ق): لا يخرج.
(٤) في (س، ت، ض): ثم.
(٥) نهاية الوصول (٤/ ١٥٨٩ - ١٥٩٠).
(٦) كذا في (ص، ق)، لكن في (س): يرجح.

<<  <  ج: ص:  >  >>