قال في "المحصول": (واتفقوا على أنه يحسُن التقييد بِشرط أنْ يكون الخارج [منه] (١) أكثر من الباقي وإنِ اختلفوا فيه في الاستثناء) (٢). انتهى
فلو قال:(أكرِم بني زيد إنْ كانوا علماء) وكان الجهال أكثر، جاز. بل ولو كان الكل جُهالًا، [يخرج](٣) الكل بالشرط.
لكن قال الصفي الهندي:(إنَّ إبقاء شيء وإنْ قَلَّ [يجب] (٤) تنزله على ما عُلِم أنه كذلك. وأما ما يُجهل الحال فيه فإنه يجوز أن يُقيد ولو بشرط لا يُبقِي مِن مدلولاته شيئًا، كقولك:"أكرِم مَن يدخل الدار إنْ أكرمك" وإنِ اتفق أنَّ أحدًا منهم لم يكرمه) (٥).
تنبيه:
حكاية الخلاف في الباقي بعد الاستثناء وحكاية الوفاق في الباقي بعد الشرط ما محله مع ما سبق في الباقي بعد التخصيص و [ترجيح](٦) أنه لا بُدَّ مِن جمع يَقْرُب مِن مدلول العام؟
والجواب: أنَّ ذاك في مطلق التخصيص ولو بمنفصل، وهنا في استثناء وشرط ولو لم يكونا تخصيصًا لعامٍّ سبقهما، فبيْن الموضعين عموم وخصوص مِن وَجْه، ولكل منهما مدْرَك
(١) في (ص، ق): فيه. (٢) المحصول (٣/ ٦٢). (٣) في (ص، ق): لا يخرج. (٤) في (س، ت، ض): ثم. (٥) نهاية الوصول (٤/ ١٥٨٩ - ١٥٩٠). (٦) كذا في (ص، ق)، لكن في (س): يرجح.