للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بعيد؛ لأنه استثناء مفرغ، وكل مفرغ متصل) (١).

على أن هذا الحديث بهذا اللفظ لا يُعرف، إنما المعروف: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" (٢). أخرجه مسلم.

نعم، في ابن ماجه: "لا تقبل صلاة إلا بطهور" (٣). ولو مثلوا بحديث: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (٤) الثابت في "الصحيحين" لكان أجود.

قال السبكي في "شرح البيضاوي": (وقع لي في بعض المجالس الاستدلال للحنفية بقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦]، فإنه لو اقتضى الإثبات لَلَزِمَ أن يُكلف كل نفس بجميع وُسعها؛ لأنَّ "وُسْع" مفرد مضاف؛ فكان عامًّا، فيصير التقدير: "لا يكلف الله نفسًا بشيء إلا بكل ما تسعه، فإنها مكلَّفة به". وليس كذلك).

قال: (واستحسن ذلك والدي) (٥).

قلت: لا يلزم مِن تَعذُّر العموم في الشيء أن [ينفى] (٦) مدلوله، فنقول: انتفى العموم؛ للإجماع، فبقي أصل الإثبات.

الرابع:

"الاستثناءُ مِن التحريمِ نَفْيٌ للتحريم" أَعَم أنْ يكون إباحة أو غيرها، ولكن المتحقق


(١) مختصر منتهى السؤل والأمل (٢/ ٨١٩).
(٢) صحيح مسلم (رقم: ٢٢٤).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم: ٢٧١). قال الألباني: صحيح. (صحيح ابن ماجه: ٢٧١).
(٤) سبق تخريجه.
(٥) الإبهاج (٢/ ١٥٢).
(٦) في (ص) كأنها: يبقى.

<<  <  ج: ص:  >  >>