باستثناء صحيح، فيصح؛ لأن الكلام بآخِره. وهذا هو المرجَّح.
وثالثها: يَلزمُه سبعة، والاستثناء الأول لا يصح، فيسقط مِن اثنين.
وفي "التجريد" للمحاملي: لو قال: "له علَيَّ ألْف إلا ثوبًا" وفسر الثوب بما قيمته ألف، ففيه وجهان.
وحكى الرافعي عن الحناطي فيمن قال:(أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة إلا واحدة) أنه يقع الطلاق الثلاث؛ فإنه أبْطل المستثنى وهو الواحدة بالاستثناء منه المستغرق.
ونقل عن "فتاوى القفال" فيمن قال: (كل امرأة لي طالق إلا عمرة) ولا امرأة له سواها، أنها تطلق؛ لأنه مستغرق. ولو قال:(النساء طوالق إلا عمرة) ولا امرأة له سواها، لم تطلق.
والفرق أنه هنا لم يُضفهن إلى نفسه.
ولك أن تقول: ينبغي أن لا تطلق في الأُولى أيضًا علَى أن "إلا" صفة، لا استثناء، كما في:{لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا}[الأنبياء: ٢٢].
ويؤيده قول الشافعي: لو قال الزوج وقد عوتب في نكاح جديدة: "كل امرأة لي طالق" وعزلها بِنيته، أنه يُقبل؛ لأنه لو لم يصح لو صرح به لم تُفِده نيته له.
وينبغي أن تطلق في الثانية على قولنا:(إن الاستثناء من المملوك)، فإنه لا يملك [إلا طلاق عمرة](١). فكأنه استثناها من نفسها، وهو مستغرِق؛ فيبطُل.
ونقل الشيخ أبو حيان عن الفراء أن المستغرق إنْ كان أكثر مِن المستثنى منه، جاز. نحو:(له علَيَّ ألْف إلا ألفين).