وفي حديث: علقمة بن وائل في "مسلم" في الرجل الذي جاء يقود آخر بنَسعَة وقال: هذا قتل أخي. فقال:"أقتلته؟ " قال: نعم. قال:"كيف قتلته؟ " فذكر له كيف وقع (١).
وفي حديث المجامع في رمضان:"هل تجد؟ هل تجد؟ "(٢).
وفي حديث بيع الرطب بالتمر لَمَّا سُئل عنه، صححه التِّرمِذي وغيره:"أينقص الرطب إذا جف؟ "(٣).
وغير ذلك مما لا ينحصر، مع أن بعضه ليس فيه حد ولا قصاص حتَّى يُدَّعى أن الاستفسار إنما هو للاحتياط فيهما.
ومما يُبعِد نفي القول بالعموم: كيف يخاطِب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتخيير مَن هو متجدد في الإسلام وغريب مِن غير سبق بيان لشرائط النكاح مع أن الحاجة داعية إليه؛ لِقُرب عهده بالإسلام؟ "
وأَبْعَد منه أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يعرف كُلَّ حالة مِن حالات كل مَن خَيَّره، ولأن العقود فيها وقَعَت معًا، أو يعرف القديمات مِن الجديدات، ويصرح بالاختيار ومراده التعيين للقديمات، لاسيما وحديث الأختين فيه: "اختر أيتهما شئت"، فعلَّق بمشيئته. وتقريره مَن عمد إلى أقدم مَن عنده ففارقها واختار غيرها، وأنه فَهِم ذلك من قوله قوله: "اختر من شئت" الذي
= قال الألباني: ضعيف. (التعليقات الحسان: ٤٣٨٣). (١) صحيح مسلم (رقم: ١٦٨٠). (٢) صحيح البخاري (رقم: ١٨٣٤)، صحيح مسلم (رقم: ١١١١). (٣) شرح معاني الآثار (٤/ ٦، رقم: ٥٠٧٦). وهو في: سنن التِّرمِذي (رقم: ١٢٢٥)، سنن أبي داود (رقم: ٣٣٥٩) وغيرهما بلفظ: (أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟ ). قال الألباني: صحيح. (إرواء الغليل: ١٣٥٢).