وإنَّما ذهب بعض الأصوليين إلى ثبوت التناول؛ لكثرة اشتراك النوعين في الأحكام) (١).
أي: فيكون الدخول عُرفًا أو نحوه، لا لُغةً.
ثم قال:(وإذا قُلنا بالتناول، هل يكون دالًّا عليهما بالحقيقة والمجاز؛ أو عليهما مجازًا صِرفا؟ فيه خلاف، ظاهر مذهب القاضي الثاني، وقياس قول الإمام الأول)(٢).
تنبيهات
الأول: احترزت بقولي: (الْجَمْعُ) عن اسم الجمع نحو: "قوم" كما سبق في مسألة "الجمع المحلَّى بِأل".
وبقولي:(المسَلَّم) - أي الذي سلم فيه بِناء واحِدِه - عن المكسر (٣) كَـ "رجال"، فإنه لا يشمل المؤنث قطعًا، وعن اللفظ الذي يدل على الجمعية من غير علامة للتذكير وليس جمعًا مكسرًا، كَـ "الناس"، فإنه يدخل فيه الرجال والنساء قطعًا.
وقولي: (فَلِذَا يُفَصَّلُ" إشارة إلى ما سبق من قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} الآية وما سبق في سببها.
نعم، ما أُلحق بالجمع: منه ما يُلْحَق به في هذا الحكم (كَـ "بنين")، ومنه ما يشملهما قطعًا (كَـ "عشرين")، ومنه ما يختص به الإناث قطعًا (كَـ "أرضين" و"سنين").
ويظهر ذلك كله بتأمله.
(١) التحقيق والبيان في شرح البرهان (٢/ ٤١). (٢) التحقيق والبيان في شرح البرهان (٢/ ٤٢ - ٤٣). (٣) يعني: قولي: (المسَلَّم) احترزت به عن المكسر.